أعالي القصر ، فأُلقي من هناك فمات ، فبلغ الحسين عليه السلام موته فاستعبر بالبكاء ثمّ قال :
أللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلًا كريماً واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك إنّك على كلّ شيء قدير .
وروي أنّ هذ الكتاب كتبه الحسين عليه السلام من الحاجر ، وقيل غير ذلك . » . « 1 »
قيس بن مُسهَّر ( رض ) أم عبداللّه بن يقطر ( رض ) ؟
هناك قضية لم تزل غامضة مبهمة على أكثر المتتبعين لحركة أحداث النهضة الحسينية - والقضايا الغامضة في إطار هذه النهضة المقدّسة كثيرة ! - وهي :
هل أن الرسول الذي بعثه الإمام عليه السلام أثناء الطريق بعد الخروج من مكّة إلى العراق ، فأُلقي القبض عليه في القادسية ، ثمّ أمر به ابن زياد فأُلقي مكتوفاً من أعلى القصر فقضى نحبه ، هو قيس بن مُسهّر ( رض ) أم عبداللّه بن يقطر ( رض ) ! ؟
ولقد عبّر الشيخ المفيد ( ره ) عن هذا الغموض والإبهام أفضل تعبير بقوله :
« ويُقال بل بعث أخاه من الرضاعة عبداللّه بن يقطر إلى الكوفة . . » . « 2 »
أم أنّ كلًّا منهما كان رسولًا للإمام أثناء الطريق إلى الكوفة ، وكُلًّا منهما أُلقي عليه القبض في القادسية ، وكُلًّا منهما أمر به ابن زياد فأُلقي من أعلى القصر فمضى شهيداً ! ؟
أم أن هناك تفاوتاً بين قصتي هذين الشهيدين العظيمين ؟
من أجل استكشاف الحقيقة وإزالة الإبهام والغموض في هذا الصدد نضع
هامش
( 1 ) اللهوف : 32 - 33 ؛ وانظر : مثير الأحزان : 42 .
( 2 ) الإرشاد : 202 .