بحسن رأي أهل الكوفة فيه ، وحبّهم لقدومه ، وتطلّعهم إليه . . . « 1 »
فضلًا عن كلّ هذا ، فإنّ هذا الخبر مما تفرّد به البلاذري ، ولم نعثر عليه عند مؤرّخ آخر ، ليساعدنا على كشف غموضه ورفع اضطرابه .
5 ) - الحاجر من بطن الرمّة
« بضمّ الراء ، وتشديد الميم . . وهو وادٍ معروف بعالية نجد ، وقال ابن دريد :
الرُمَّةُ قاع عظيم بنجد ، تنصبّ إليه أودية . » « 2 » و « الحاجرُ : بالجيم والراء ، وفي لغة العرب : مايمسكُ الماء من شفة الوادي . . » « 3 » و « بطن الرمّة : منزل لأهل البصرة إذا أرادوا المدينة ، وفيه يجتمع أهل الكوفة والبصرة ، ويقع شمال نجد . . » . « 4 »
روى الطبري قائلًا : « ولمّا بلغ عبيداللّه إقبال الحسين من مكّة إلى الكوفة بعث الحصين بن نمير صاحب شُرطه حتى نزل القادسية ، ونظّم الخيل ما بين القادسية إلى خفّان ، وما بين القادسية إلى القطقطانة ، وإلى لعلع ، وقال للناس : هذا الحسين يُريد العراق ! » . « 5 »
ثُمَّ إنّ الحسين عليه السلام : « أقبل حتّى إذا بلغ الحاجر من بطن الرمّة ، بعث قيس بن مسهّر الصيداوي إلى أهل الكوفة ، « 6 » وكتب معه إليهم :
هامش
( 1 ) راجع : أنساب الأشراف ، 3 : 366 .
( 2 ) معجم البلدان ، 1 : 449 .
( 3 ) معجم البلدان ، 2 : 204 .
( 4 ) خطب الإمام الحسين عليه السلام ، 1 : 132 .
( 5 ) تاريخ الطبري ، 3 : 301 .
( 6 ) وأضاف الشيخ المفيد ( ره ) هنا : « ويقال بل بعث أخاه من الرضاعة عبداللّه بن يقطر إلى الكوفة ، ولم يكن عليه السلام علم بخبر ابن عقيل ( ره ) . . » ( راجع : الإرشاد : 220 ) .