وقال السيد ابن طاووس ( ره ) : « قال الراوي وكتب الحسين عليه السلام كتاباً إلى سليمان بن صُرَد الخزاعي ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وجماعة من الشيعة بالكوفة ، وبعث به مع قيس بن مسهّر الصيداوي ، فلمّا قارب دخول الكوفة اعترضه الحصين بن نمير صاحب عبيداللّه بن زياد لعنه اللّه ليفتّشه فأخرج قيس الكتاب ومزّقه ، فحمله الحصين بن نمير إلى عبيداللّه بن زياد ، فلمّا مثل بين يديه قال له : من أنت ؟
قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وابنه !
قال : فلماذا خرقتَ الكتاب ! ؟
قال : لئلّا تعلم ما فيه !
قال : وممّن الكتاب وإلى من ! ؟
قال : من الحسين عليه السلام إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم !
فغضب ابن زياد وقال : واللّه لاتفارقني حتى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتلعن الحسين بن عليّ وأباه وأخاه ! وإلّا قطّعتك إرباً إرباً !
فقال قيس : أمّا القوم فلا أُخبرك بأسمائهم ! وأمّا لعن الحسين عليه السلام وأبيه وأخيه فأفعل !
فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأكثر من الترحّم على عليّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، ثمّ لعن عبيداللّه بن زياد وأباه ، ولعن عُتاة بني أميّة عن آخرهم ! ثمّ قال : أيها النّاس ، أنا رسول الحسين عليه السلام إليكم ، وقد خلّفته بموضع كذا فأجيبوه . فأُخبر ابن زياد بذلك ، فأمر بإلقائه من
مع الركب الحسيني — صفحة 194
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٩٤