ب ) - روى البلاذري عن العتبي أنّ الوليد بن عتبة حجب أهل العراق عن الإمام الحسين عليه السلام ( أي منعهم من اللقاء به ، وهذا يعني أنّهم كانوا يأتون لملاقاته في المدينة المنوّرة ، وبصورة ملفتة ومثيرة لانتباه السلطة ) ، فقال الحسين عليه السلام :
« يا ظالماً لنفسه ، عاصياً لربّه ، علام تحول بيني وبين قوم عرفوا من حقّي ما جهلته أنت وعمّك ! ؟ » . « 1 »
2 ) - العراق أرض المصرع المختار ! ؟
لمّا عزم الإمام عليه السلام على الخروج من المدينة أتته أمّ سلمة ( رض ) فقالت : يا بُني لاتحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإني سمعت جدّك يقول : يُقتل ولدي الحسين عليه السلام بأرض العراق في أرض يقال لها : كربلاء !
فقال لها : « يا أمّاه ، وأنا واللّه أعلم ذلك ، وأنّي مقتول لا محالة ، وليس لي من هذا بدٌّ ، وإنّي واللّه لأعرف اليوم الذي أُقتل فيه ، وأعرف من يقتلني ، وأعرف البقعة التي أُدفن فيها ، وإنّي أعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي ، وإنْ أردتِ يا أُمّاه أُريك حفرتي ومضجعي ! » . « 2 »
وفي رواية أخرى أنّه عليه السلام قال لها ( رض ) :
« واللّه إني مقتول كذلك ، وإنْ لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضاً . . » . « 3 »
« وقد روي بأسانيد أنه لمّا منعه عليه السلام محمّد بن الحنفية عن الخروج إلى الكوفة قال : واللّه يا أخي ، لو كنت في جُحر هامّة من هوامِّ الأرض ، لاستخرجوني منه حتّى
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 3 : 156 - 157 ، حديث 15 .
( 2 ) بحار الأنوار ، 44 : 331 - 332 .
( 3 ) الخرائج والجرائح ، 1 : 253 ، رقم 7 .