الحقّ ، ومجيبيَّ إلى جهاد المحلّين ، بكم أضرب المدبر ، وأرجو إتمام طاعة المُقبل » ، « 1 » ويقول عليه السلام : « الكوفة كنز الإيمان ، وجمجمة الإسلام ، وسيف اللّه ورمحه ، يضعه حيث يشاء . « 2 » » . » . « 3 »
وكانت الكوفة بعد أمير المؤمنين عليه السلام والإمام الحسن عليه السلام المقرّ الرئيسي لمعارضة الحكم الأموي ، وكان الكوفيون يتمنّون زوال الحكم الأموي ، « ومما زاد في نقمة الكوفيين على الأمويين أنّ معاوية ولّى عليهم شُذّاذ الآفاق كالمغيرة بن شعبة ، وزياد بن أبيه ، فأشاعوا فيها الظلم والجور ، وأخرجوهم من الدعة والاستقرار ، وبالغوا في حرمانهم الاقتصادي ، واتبعّوا فيهم سياسة التجويع والحرمان . . . وظلّت الكوفة مركزاً للمؤامرات على حكم الأمويين ، ولم يُثنهم عن ذلك ما عانوه من التعذيب والقتل والبطش على أيدي الولاة . » . « 4 »
وكان الشيعة في العراق - بعد شهادة الإمام الحسن عليه السلام - على اتصال بالإمام الحسين عليه السلام من خلال المكاتبات واللقاءات ، ونكتفي للدلالة على ذلك بهذين النصّين :
أ ) - نقل الشيخ المفيد ( ره ) عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السير أنهم قالوا : « لمّا مات الحسن عليه السلام تحرّكت الشيعة بالعراق ، وكتبوا إلى الحسين عليه السلام في خلع معاوية ، والبيعة له ، فامتنع عليهم ، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له نقضه حتّى تمضي المدّة ، فإذا مات معاوية نظر في ذلك . » . « 5 »
هامش
( 1 )
الإمامة والسياسة ، 1 : 230 .
( 2 ) مختصر البلدان لابن الفقيه : 163 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، 3 : 12 - 13 .
( 4 ) حياة الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام ، 3 : 14 .
( 5 ) الإرشاد : 182 .