التمتع ثم عدل عنها إلى العمرة المفردة لعلمه بأنّ الظالمين سوف يصدّونه عن إتمام حجّه . « 1 »
والصحيح تحقيقاً هو أنّ الإمام الحسين عليه السلام قد دخل في إحرام العمرة المفردة ابتداءً ، أي لم يكن أحرم لعمرة التمتع ثمّ عدل عنها إلى العمرة المفردة .
وقد تبنّى هذا القول من الفقهاء السيّد محسن الحكيم قدس سره ، والسيّد الخوئي قدس سره ، والسيّد السبزواري قدس سره ، وآخرون غيرهم . « 2 »
يقول السيّد الحكيم قدس سره في مستمسك العروة الوثقى : « . . وأمّا ما في بعض كتب المقاتل من أنّه عليه السلام جعل عمرته عمرة مفردة ، ممّا يظهر منه أنها كانت عمرة تمتّع وعدل بها إلى الإفراد ، فليس ممّا يصحّ التعويل عليه في مقابل الأخبار المذكورة التي رواها أهل البيت عليهم السلام » . « 3 »
ويقول الشيخ محمد رضا الطبسي قدس سره : « المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم أنّ من دخل مكّة بعمرة التمتع في أشهر الحجّ لم يجز له أن يجعلها مفردة ، ولا أن يخرج من مكّة حتى يأتي بالحجّ لأنها مرتّبة ( مرتبطة ) بالحجّ ، نعم عن ابن إدريس القول بعدم الحرمة وأنّه مكروه ، وفيه أنه مردود بالأخبار . » . « 4 »
« كما يضعّف أيضاً القول بوقوع التبديل إلى العمرة المفردة هو أنّه لو كان لأجل الصدّ ومنع الظالم فإنّ المصدود عن الحجّ يكون إحلاله بالهدي ، كما أشار
هامش
( 1 ) راجع مثلًا : الإرشاد : 200 ؛ وإعلام الورى : 230 ؛ وروضة الواعظين : 177 .
( 2 ) راجع : مستمسك العروة الوثقى ، 11 : 192 ؛ ومعتمد العروة الوثقى ، 2 : 236 . ؛ ومهذّب الأحكام ، 12 : 349 وانظر : كتاب الحجّ ( تقريرات السيّد الشاهرودي ) : 2 : 312 وتقريرات الحجّ للسيّد الگلبايگاني ، 1 : 58 والمحقّق الداماد : كتاب الحجّ ، 1 : 333 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، 11 : 192 .
( 4 ) ذخيرة الصالحين ، 3 : 124 .