عقيل ويخوّفهم الحرب ويحذّرهم عقوبة السلطان ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس ، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي ، وشبث بن ربعي التميمي ، وحجّار بن أبجر العجلي ، وشمر بن ذي الجوشن العامري ، وحبس سائر وجوه الناس عنده استيحاشاً إليهم لقلّة عدد من معه من الناس . » . « 1 »
اعتقال المجاهدَين عبد الأعلى بن يزيد وعمارة بن صلخب !
ويواصل الطبري روايته قائلًا : « وخرج كثير بن شهاب « 2 » يخذّل النّاس عن ابن عقيل ، قال أبو مخنف : فحدّثني ابن جناب الكلبي : أنّ كثيراً ألفي رجلًا من كلب يُقال له عبد الأعلى بن يزيد ، قد لبس سلاحه يريد ابن عقيل في بني فتيان ، « 3 » فأخذه حتّى أدخله على ابن زياد ، فأخبره خبره .
فقال لابن زياد : إنّما أردتك !
قال : وكنت وعدتني ذلك من نفسك ! ؟ فأمر به فحبُس .
وخرج محمّد بن الأشعث حتى وقف عند دور بني عمارة ، وجاء عمارة بن صلخب الأزدي ، وهو يريد ابن عقيل ، عليه سلاحه ، فأخذه فبعث به إلى ابن زياد ، فحبسه . » . « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 287 .
( 2 ) خرج كثير بن شهاب الحارث المذحجي في مجموعة كبيرة ممّن أطاعه من مذحج كما أمرهابن زياد ، والظاهر أنه كان يقطع بعض ضواحي الكوفة عن مركزها كما يُشعر بذلك متن الرواية ، وكذلك فعل محمّد بن الأشعث الكندي .
( 3 ) المراد : في حيّ بني فتيان .
( 4 ) تاريخ الطبري ، 3 : 287 .