فنزل عبيد اللّه عن المنبر مسرعاً ، وبادر فدخل القصر وأغلق الأبواب » . « 1 »
وفي رواية أخرى : « فلمّا بلغ عبيداللّه إقباله تحرّز في القصر ، وغلّق الأبواب ، وأقبل مسلم حتى أحاط بالقصر ، فواللّه ما لبثنا إلّا قليلًا حتّى امتلأ المسجد من الناس والسوقة ، وما زالوا يتوثّبون حتّى المساء ، فضاق بعبيداللّه أمره . » . « 2 »
« وأقبل مسلم بن عقيل رحمه اللّه في وقته ذلك عليه ، وبين يديه ثمانية عشر ألفاً أو يزيدون ، وبين يديه الأعلام وشاكو السلاح ، وهم في ذلك يشتمون عبيداللّه بن زياد ويلعنون أباه . » . « 3 »
« وأقام النّاس مع ابن عقيل يكبّرون ويتوثّبون حتى المساء وأمرهم شديد . » . « 4 »
« فضاق بعبيداللّه ذرعه ، وكان كبر أمره أن يتمسّك بباب القصر ، وليس معه إلّا ثلاثون رجلًا من الشُرط ، وعشرون رجلًا من أشراف الناس وأهل بيته ومواليه . » . « 5 »
ماذا صنع الأشراف الموالون لابن زياد ! ؟
فلمّا سمع وجهاء الكوفة وأشرافها الموالون لابن زياد - الطامعون في دنياه والخائفون من بطشته ! - بما يجري عند القصر وحواليه بادروا إلى التسلل والإلتحاق بابن زياد في القصر ليثبتوا لأنفسهم حضوراً عنده ، تقول الرواية التأريخية : « وأقبل أشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي دار
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 86 .
( 2 ) مقاتل الطالبين : 67 .
( 3 ) الفتوح ، 5 : 86 .
( 4 ) تاريخ الطبري ، 3 : 287 .
( 5 ) تاريخ الطبري ، 3 : 287 .