تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ما يرتبط بحركة الإمام عليه السلام في مكّة المكرّمة ، ولأنّ من المحتمل أن يكون الإمام عليه السلام قد أشار عقيب الخطبة الأولى بالإشارات الأخلاقية التي تضمنتها مقاطع الحكم القصار التي احتوتها الخطبة الثانية . والخطبة الثانية هي : « إنّ الحلم زينة ، والوفاء مروّة ، والصلة نعمة ، والاستكبار صلف ، والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، والغلوّ ورطة ، ومجالسة أهل الدناءة شرّ ، ومجالسة أهل الفسق ريبة » « 1 » .

يوم الخروج من مكّة المكرّمة

روى الشيخ المفيد قدس سره ، وكذلك الطبري روى عن أبي مخنف أنّ يوم خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة متجهاً إلى العراق كان يوم الثامن من ذي الحجّة : « ثمّ خرج منها لثمان مضين من ذي الحجّة ، يوم الثلاثاء ، يوم التروية ، في اليوم الذي خرج فيه مسلم بن عقيل » « 2 » ، وهذا هو المشهور . لكنّ المزّي وابن عساكر ذكرا أنّ خروجه عليه السلام من مكّة كان في يوم الاثنين في العاشر من ذي الحجّة سنة ستين : « فخرج متوجهاً إلى العراق في أهل بيته وستين شيخاً من أهل الكوفة ، وذلك يوم الاثنين في عشر من ذي الحجّة سنة ستين » « 3 » . لكنّ السيّد ابن طاووس قدس سره قال : « كان قد توجّه الحسين عليه السلام من مكّة يوم
هامش
( 1 ) معالي السبطين 1 : 251 ، ورواها الشبلنجي في نور الأبصار : 277 ولم يذكر قول صاحب معالي السبطين : « وخطب بعدها هذه الخطبة » ، ورواها الإربلي في كشف الغمة 2 : 242 ، ووردت في الفصول المهمّة : 178 . ( 2 ) الإرشاد : 218 وتاريخ الطبري 3 : 301 و 293 . ( 3 ) تهذيب الكمال 4 : 493 ، وتاريخ دمشق 14 : 212 .