تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فقال : إني واللّه أن لو قد استوت أخفافها بالجُدد « 1 » لهان عليَّ طلب من طلبني . ثمّ خرج وابناه ، وصحبه عامر ومولاه ، وسيف بن مالك ، والأدهم بن أميّة ، وقوي في الطريق حتى انتهى إلى الحسين عليه السلام وهو بالأبطح من مكّة ، فاستراح في رحله ، ثم خرج إلى الإمام الحسين عليه السلام إلى منزله . وبلغ الإمام عليه السلام مجيئه ، فجعل يطلبه حتى جاء إلى رحله ، فقيل له : قد خرج إلى منزلك . فجلس في رحله ينتظره ! وأقبل يزيد لمّا لم يجد الإمام الحسين عليه السلام في منزله ، وسمع أنه ذهب إليه راجعاً على أثره ، فلمّا رأى الإمام الحسين عليه السلام في رحله قال : « قُل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا » ، السلام عليك يا ابن رسول اللّه . ثمّ سلّم عليه ، وجلس إليه وأخبره بالذي جاء له ، فدعا له الإمام الحسين عليه السلام بخير ، ثمّ ضمّ رحله إلى رحله ، وما زال معه حتّى قُتل بين يديه في الطفّ مبارزة ، وقُتل إبناه في الحملة الأولى . وفي رثائه ورثاء ولديه يقول ولده عامر بن يزيد :
يا فَرْو قومي فاندبي * خير البريّة في القبور وابكي الشهيد بعبرة * من فيض دمعٍ ذي درور وارثِ الحسين مع التفجّع ، والتأوّه ، والزفير * قتلوا الحرام من الأئمّة في الحرام من الشهور .
هامش
( 1 ) الجدد : صلب الأرض ، وفي المثل : من سلك الجدد أَمِنَ العثار .