تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثُمَّ حمل فقاتل حتى قُتل . » . « 1 » وقال السيد المقرّم ( ره ) : « وجاء عمرو بن جنادة الأنصاري بعد أن قُتل أبوه ، وهو ابن إحدى عشرة سنة ، يستأذن الحسين فأبى وقال : هذا غلامٌ قُتل أبوه في الحملة الأولى ، ولعلّ أمّه تكره ذلك . قال الغلام : إنّ أمّي أمرتني ! . فأذن له ، فما اسرع أن قُتل ورمي برأسه إلى جهة الحسين عليه السلام ، فأخذته أمّه ومسحت الدم عنه وضربت به رجلًا قريباً منها فمات ! وعادت إلى المخيّم فأخذت عموداً وقيل سيفاً وأنشأت :
أنا عجوز في النسا ضعيفه * خاوية بالية نحيفه أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشريفة
فردّها الحسين إلى الخيمة بعد أن أصابت بالعمود رجلين . » . « 2 » ولعلّ عمرو بن جنادة هو الشاب المقصود في الرواية التالية - لمشتركاتها الكثيرة مع الرواية السابقة - تقول هذه الرواية : « ثمّ خرج شاب قُتل أبوه في المعركة ، وكانت أمّه معه ، فقالت له أمّه : أخرج يا بُنيَّ وقاتل بين يدي ابن رسول الله ! فخرج ، فقال الحسين عليه السلام : هذا شابٌ قُتل أبوه ولعلَّ أمّه تكره خروجه . فقال الشاب : أمّي أمرتني بذلك ! . فبرز وهو يقول :
أميري حسينٌ ونِعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير عليٌّ وفاطمةٌ والداه * فهل تعلمون له من نظير له طلعةٌ مثل شمس الضحى * له غرّة مثل بدرٍ منير
وقاتل حتّى قُتل ، وجُزَّ رأسه ورُمي به إلى عسكر الحسين عليه السلام ، فحملت أمّه رأسه وقالت : أحسنتَ يا بُنيَّ يا سرور قلبي ويا قُرّة عيني . ثُمَّ رمت برأس ابنها
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 25 وانظر البحار 45 : 28 عن مناقب آل آبي طالب 4 : 104 . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 253 .