تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وتشير هذه الدلائل « 1 » أيضاً إلى أنّ مسلم بن عقيل عليه السلام كان معه أيضاً في خروجه من المدينة . ومع هذا فإنّ ذلك لايُخرج القضية من الإجمال إلى التفصيل التام ، ذلك لأننا مثلًا لا نستطيع القول - على ضوء ما عندنا من وثائق تأريخية - بالنسبة إلى آل عقيل الذين كانوا مع الإمام عليه السلام في مكّة : مَن منهم التحق به في مكّة ، ومَن منهم جاء معه من المدينة . نعم ، تفيد بعض المصادر التاريخية أنّ ولدي عبد الله بن جعفر : عوناً ومحمّداً كانا مع أبيهما في القدوم إلى مكّة للقاء الإمام عليه السلام ، ثمّ التحقا بالركب الحسيني أوائل خروجه من مكّة المكرّمة ، « 2 » وتفيد مصادر أخرى أنّ أباهما أرسلهما من المدينة إلى مكّة بكتاب إلى الإمام عليه السلام ، وفي مكّة إلتحقا بالإمام عليه السلام . « 3 » هذا غاية ما اتّضح لنا حول من التحق بالإمام عليه السلام في مكّة المكرّمة من بني هاشم ، أمّا من غير بني هاشم فلا نعلم أنّ أحداً التحق بالإمام عليه السلام في مكّة قادماً إليه من المدينة المنوّرة سوى مانظنّه ظنّاً بالنسبة إلى جُنادة بن كعب بن الحرث الأنصاري الخزرجي ( رض ) ، الذي التحق مع عائلته بالإمام عليه السلام في مكّة المكرّمة ، ذلك لأننا لم نعثر في التواريخ على أنّه كان من سكنة مكّة أو الكوفة أو البصرة أو حاضرة أخرى من حواضر العالم الإسلامي آنذاك ، وربّما كان مع عائلته من المعتمرين ، أو ممّن أراد الحجّ سنة ستين للهجرة ، فالتحق بالإمام عليه السلام في مكّة وصحبه إلى كربلاء ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عبد الرحمن بن عبدربّ الأنصاري
هامش
( 1 ) راجع : الارشاد : 202 / محاورته عليه السلام مع مسلم في إصراره عليه السلام على سلوك الطريق الأعظم . ( 2 ) راجع : الارشاد : 219 وتأريخ الطبري 3 : 297 ( 3 ) راجع : الفتوح : 5 : 75 ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 : 311 .
مع الركب الحسيني — صفحة 375 | مجموعة مؤلفين