تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
هامش
= الأشعث . . . » ( تنقيح المقال ، 2 : 83 ) . وكان محمّد بن الأشعث ضعيف النفس يتملّق للسلطان حتى مع مخالفة الأدب فيعرّض نفسه للإهانة ولا يبالي فقد : « وقف الأحنف بن قيس ، ومحمد بن الأشعث بباب معاوية ، فأذن للأحنف ، ثم أذن لابن الأشعث ، فأسرع في مشيته حتى تقدّم الأحنف ودخل قبله ، فلمّا رآه معاوية غمّه ذلك وأحنقه ، فالتفت إليه فقال : واللَّه إني ما أذنت له قبلك ! وأنا أريد أن تدخل قبله ، وإنّا كما نلي أموركم كذلك نلي آدابكم ، ولا يزيد متزيّد في خطوه إلّا لنقص يجده من نفسه ! » ( العقد الفريد ، 1 : 68 ) . وقال عبيداللَّه بن زياد في مدحه محمّد بن الأشعث : « مرحباً بمن لايُستَغشُّ ولا يُتَّهم ! » . ( البحار ، 44 : 352 ) . كيف لا ، فقد كان ابن الأشعث من سواعد ابن زياد في جلّ جرائمه ، في مواجهة مسلم عليه السلام ، وفي مواجهة الحسين عليه السلام ، وفي مواجهة عبداللَّه بن عفيف ( رض ) وجموع الأزد الذين دافعوا عنه ، وفي المكر بهاني بن عروة واستقدامه إلى ابن زياد ، وفي رفع راية أمان ابن زياد الكاذبة لمن جاءه من الناس في الكوفة بعد انتفاضة مسلم عليه السلام ، ومن قبلُ في البحث عن حجر بن عدي ( أيّام معاوية ) لإلقاء القبض عليه ! ، وغير ذلك من مواطن ومواقف السوء والخزي ! وقيل في موت عدوّ اللَّه هذا - وقد كان على رأس ألف فارس في جيش ابن سعد في كربلاء - إنّه خاطب الإمام عليه السلام يوم عاشوراء قائلًا : « يا حسين بن فاطمة ، أية حرمة لك من رسول اللَّه ليست لغيرك ! ؟ فتلا الحسين هذه الآية : ( إنَّ اللَّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل‌عمران على العالمين ) الآية ، ثم قال : واللَّه إنّ محمداً لمن آل إبراهيم ، وإنّ العترة الهادية لمن آل محمد ، من الرجل ؟ فقيل : محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، فرفع الحسين عليه السلام رأسه إلى السماء فقال : اللّهم أر محمّد بن الأشعث ذلًا في هذا اليوم لا تُعزّه بعد هذا اليوم أبداً . فعرض له عارض ، فخرج من العسكر يتبرّز ، فسلّط اللَّه عليه عقرباً فلدغته ، فمات بادي العورة . ( البحار ، 44 : 317 ) . وقيل إنه جاء « فقال : أين الحسين ؟ فقال : ها أنا ذا . قال : أبشر بالنار تردها الساعة . قال : بل أُبشّر برب رحيم وشفيع مطاع ، من أنت ؟ قال : أنا محمّد بن الأشعث . قال : اللّهمّ إن كان عبدك كاذباً =