تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الفصل الثاني : حركة السلطة الأمويةفي الأيّام المكيّة من عمر النهضة الحسينية وصل الإمام الحسين عليه السلام إلى مكّة المكرّمة بعد أن استطاع عليه السلام النفاذ من حصار خطة ( البيعة أو القتل ) في المدينة المنورة ، تلك الخطّة التي أرادها يزيد ، وتمنّاها وسعى إلى تنفيذها مروان بن الحكم ، لكنّ الوليد بن عتبة والي المدينة آنذاك تردّد في تنفيذها وتمنى النجاة من تبعاتها . وبذلك كان الإمام الحسين عليه السلام بدخوله مكّة المكرّمة قد اخترق المرحلة الأولى من الحصار العام الذي بادرت السلطة الأموية إلى فرضه عليه . ولقد انتاب السلطة الأموية خوف شديد ، واعتراها اضطراب لا تماسك معه ، وقلق لا استقرار فيه ، حينما علمت بدخول الإمام عليه السلام مكّة المكرّمة في الأيّام التي تتقاطر إليها جموع المعتمرين والحجّاج من جميع أقطار العالم الإسلامي آنذاك . فهرعت هذه السلطة على جميع مستوياتها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواصلة فرض الحصار على حركة الإمام عليه السلام من جديد ، ولمنع انفلات الأمور في الولايات المهمّة عامة وفي الكوفة منها خاصة . فما إن رُفعت إلى يزيد تقارير جواسيسه في الكوفة عن ضعف موقف واليها النعمان بن بشير في مواجهة التحوّلات الناشئة عن تواجد مسلم بن عقيل عليه السلام فيها ، حتى اجتمع يزيد مع مستشار القصر الأمويّ سرجون النصراني ليتلقى منه
مع الركب الحسيني — صفحة 115 | مجموعة مؤلفين