تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الفصل الرابع بداية رحلة الفتح بالشهادة

لماذا لم يبق الإمام ( ع ) في المدينة المنوّرة ؟

لماذا عزم الإمام الحسين ( ع ) على ترك المدينة المنوّرة وآثر الخروج منها ؟ ألم يكن له فيها ماءمنٌ مع كثرة من فيها من بني هاشم والصحابة من مهاجرين وأنصار وكثرة من فيها من التابعين ! ؟ هل كان هناك من يستطيع أن يجسر على قتال الإمام الحسين ( ع ) في المدينة ومواجهته فيها مواجهة عسكريّة علنيّة مع ما كان يتمتّع به الإمام ( ع ) من قدسيّة خاصّة ومنزلة سامية وشاءن رفيع في قلوب أهل المدينة ! ؟ هل كان ثَمَّ احتمال لاغتيال الإمام ( ع ) في المدينة ! ؟ وهل كان خروج الإمام ( ع ) ( خائفا يترقّب ) خشية من تحقّق هذا الامر خوفا على نفسه الشريفة وعلى صفوة أنصاره من أهل بيته وأصحابه ! ؟ أم أنّ الإمام ( ع ) أراد من وراء كلّ ذلك أمرا آخر ؟ لا يخفى على متاءمّل أنّ احتمال وقوع مواجهة عسكريّة في المدينة بين الإمام ( ع ) وأنصاره من جهة وبين قوّات السلطة الامويّة من جهة أخرى كان احتمالا قويّا بسبب رعونة يزيد بن معاوية التي تجسّدت في أوامره المشدّدة لوالي المدينة آنئذٍ الوليد بن عتبة بقتل الإمام الحسين ( ع ) في حال رفضه
مع الركب الحسيني — صفحة 373 | مجموعة مؤلفين