فيه ، فهو يرى أنّ على الإمام ( ع ) أن يفي بالعهد وألّا ينقض البيعة .
إذن فشخصيّة معاوية بما انطوت عليه من دهاء وحيلة ومكر وغدر وطول ممارسة وتجربة في العمل السياسي الاجتماعي كانت العامل الاهمّ إن لم تكن العامل الوحيد الذي اضطرّ الإمام ( ع ) إلى عدم القيام ضدّه .
ومن هنا نفهم سرّ حصر السبب بوجود معاوية في الأجوبة التي أفاد بها الإمام ( ع ) ردّا على مطالب بعض شيعته بالنهضة والقيام ، كمثل : ( ليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام معاوية حيّا . . . فإن هلك معاوية نظرنا ونظرتم . . . ) « 1 » أو ( . . . فالصقوا بالا رض ، واخفوا الشخص ، واكتموا الهوى . . . ما دام ابن هند حيّا ) « 2 » أو ( . . . ما دام هذا الانسان « 3 » حيّا ) .
هامش
( 1 )
الإمامة والسياسة ، 1 : 167 .
( 2 ) أنساب الأشراف ، 3 : 151 ، حديث 382 . 13
( 3 ) - الاخبار الطوال 221 .