تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عدّه فريق من الناس مستحقّا للقتل ! ولن يُجدي الحسين ( ع ) وأنصاره أن يُعلنوا للناس أنّ ثورتهم لحماية الدين من تحريف وتزييف معاوية وإنقاذ الامّة من ظلمه ، فلن يصدّقهم الناس لا نّهم لا يرون على الدين من باءس ، ولم يُحدِث معاوية في الدين حدثا ولم يجاهر بمنكر ، بل سيرى الناس أنّ مقالتهم هذه ستار يخفي مقاصدهم الحقيقيّة ) . « 1 » وعلى كلّ الفروض ، فإ نّ معاوية كان سيستثمر في سبيل تشويه ثورة الحسين ( ع ) لو ثار في عهده قضيّة الميثاق الذي كان نتيجة صلح الحسن ( ع ) مع معاوية ، فلقد عرف عامّة الناس أنّ الحسن والحسين ( ع ) قد سلّما الامر إلى معاوية وعاهداه على السكوت عنه ، فلوثار الإمام ( ع ) لا مكن معاوية أن يصوّره بصورة الخائن الناقض لبيعته وميثاقه الذي أعطاه ! ولايضرّ معاوية هنا أنّه كان قد نقض العهد قبل ذ لك ولم يف بشرط من شروطه ، ولم يعرف له حرمة ولم يحمل نفسه مؤ ونة الوفاء به . . . كما لايغيّر في النتيجة شيئا هنا أيضا سوأ أكان الحسن والحسين ( ع ) بايعا أو لم يبايعا معاوية بل سلّما له الامر تسليما مشروطاً . « 2 » ذلك لا نّ وسائل معاوية الاعلاميّة المهيمنة على أذهان عامّة الناس هي الغالبة والمؤ ثّرة في ميدان التبليغ والدعاية ، وباستطاعتها التضليل تماما على الرأي العام فيما تطرحه من إدانة دينيّة لقيام الإمام ( ع ) . ثمّ إنّ نفس المجتمع الذي لم يكن أهلا للقيام بالثورة ، والذي كان يؤ ثر السلامة والعافية ، كان يرى أنّ الإمام ( ع ) قد بايع وعاهد ، سوأ كما هوالواقع أو كما أشاع الاعلام الامويّ
هامش
( 1 ) ثورة الحسين ع ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية : 158 . ( 2 ) كما ذهب إلى ذلك الشيخ راضي آل ياسين في كتابه القيّم صلح الحسن ع .