تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والرياح والسباع . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : فقد سخر اللّه لي البراق وهو خير من الدنيا بحذافيرها . وهي دابة من دواب الجنة ، وجهها مثل وجه آدمي ، وحوافرها مثل حوافر الخيل ، وذنبها مثل ذنب البقر ، وفوق الحمار ودون البغل ، وسرجه من ياقوتة حمراء ، وركابه من درة بيضاء ، مزمومة بألف زمام من ذهب ، عليه جناحان مكللان بالدر والياقوت والزبرجد ، مكتوب بين عينيه « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وان محمّدا رسول اللّه » . قالت اليهود : صدقت يا محمد ، وهو مكتوب في التوراة ، وهذا خير من ذلك يا محمّد ، نشهد أن لا إله إلا اللّه وانك رسول اللّه . فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لقد أقام نوح في قومه ودعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، ثم وصفهم اللّه عز وجل فقللهم فقال
« وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ »
، ولقد تبعني في سني القليلة وعمري اليسير ما لم يتبع نوحا في طول عمره وكبر سنه . وان في الجنة عشرين ومائة صف أمتي منها ثمانون صفا ، وان اللّه عز وجل جعل كتابي المهيمن على كتبهم الناسخ لها ، ولقد جئت بتحليل ما حرموا وبتحريم ما أحلوا . من ذلك ان موسى جاء بتحريم صيد الحيتان يوم السبت حتى أن اللّه تعالى قال لمن اعتدى منهم في صيدها يوم السبت .
« كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » *
فكانوا ، ولقد جئت بتحليل صيدها حتى صار صيدها حلالا . قال اللّه تعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ »
وجئت بتحليل الشحوم كلها وكنتم لا تأكلونها . ثم إن اللّه عز وجل صلى عليّ في كتابه العزيز ، قال اللّه عز وجل
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
ثم وصفني اللّه عز وجل بالرأفة والرحمة وذكر في كتابه
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »
. وانزل اللّه تعالى ان لا يكلموني