تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
5 - عنه ، باسناده ، عن جعفر بن رزق اللّه قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري وسؤاله عن ذلك . فلما قرأ الكتاب كتب عليه السّلام : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، فقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن ذلك فإنه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم يجيء به سنة . فكتب إليه : ان الفقهاء قد أنكروا هذا ، وقالوا : لم يجيء به سنة ولم ينطق به كتاب ، فبين لنا لم أوجبت علينا الضرب حتى يموت ؟ فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
الآية فامر به المتوكل فضرب حتى مات . [ 2 ] 6 - عنه ، قال : وروي عن الحسن العسكري عليه السّلام : انه اتصل بأبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام ؛ ان رجلا من فقهاء شيعته كلّم بعض النصاب فافهمه بحجته حتى ابان عن فضيحته ، فدخل إلى علي بن محمّد عليه السّلام وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويين وبني هاشم ، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه فاشتد ذلك على أولئك الأشراف ، فاما العلوية فاجلوه عن العتاب ، واما الهاشميون فقال له شيخهم : يا ابن رسول اللّه هكذا تؤثر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ ! فقال عليه السّلام : إياكم وان تكونوا من الذين قال اللّه تعالى فيهم :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 258 .
مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 224 | الشيخ عزيز الله عطاردي