تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وعافيتني ، ورزقتني وأعطيتني ، وفضّلتني وشرّفتني وكرّمتني ، وهديتني لدينك حمدا لا يبلغه وصف واصف ، ولا يدركه قول قائل . اللّهمّ لك الحمد حمدا فيما اتيته إليّ من احسانك عندي ، وافضالك عليّ ، وتفضيلك ايّاي على غيري ، ولك الحمد على ما سوّيت من خلقي ، وادّبتني فأحسنت أدبي منّا منك عليّ لا لسابقة كانت منّي ، فايّ النّعم يا ربّ لم تتّخذ عندي ، وايّ الشّكر لم تستوجب منّي ، رضيت بلطفك لطفا ، وبكفايتك من جميع الخلق خلفا . يا ربّ أنت المنعم عليّ المحسن المتفضّل المجمل ، ذو الجلال والاكرام ، والفواضل والنّعم العظام ، فلك الحمد على ذلك ، يا ربّ لم تخذلني في شديدة ، ولم تسلمني بجريرة ، ولم تفضحني بسريرة ، لم تزل نعمائك عليّ عامّة عند كل عسر ويسر ، أنت حسن البلاء ، ولك عندي قديم العفو ، امتعني بسمعي وبصري وجوارحي وما اقلّت الأرض منّي . اللّهمّ وانّ اوّل ما أسألك من حاجتي واطلب إليك من رغبتي ، واتوسّل إليك به بين يدي مسألتي ، واتقرّب به إليك بين يدي طلبتي ، الصّلاة على محمّد وآل محمد ، وأسألك ان تصلّي عليه وعليهم كأفضل ما أمرت أن يصلي عليهم وكأفضل ما سألك أحد من خلقك ، وكما أنت مسؤول له ولهم إلى يوم القيامة . اللّهمّ فصلّ عليهم بعدد من صلّى عليهم ، وبعدد من لم يصلّ عليهم ، وبعدد من لا يصلّي عليهم ، صلاة دائمة تصلها بالوسيلة والرّفعة والفضيلة ، وصلّ على جميع أنبيائك ورسلك وعبادك الصّالحين ، وصلّ اللّهم على محمّد وإله وسلّم عليهم تسليما . اللّهمّ ومن جودك وكرمك انّك لا تخيّب من طلب إليك ، وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغض من لم يسألك وليس أحد كذلك غيرك وطمعي يا ربّ في رحمتك ومغفرتك ، وثقتي باحسانك وفضلك ، مداني على دعائك والرّغبة إليك ، وانزال حاجتي بك ، وقد قدّمت امام مسألتي التّوجّه بنبيّك الّذي جاء بالحقّ والصّدق من عندك ، ونورك وصراطك المستقيم الّذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ،