العمري ( رحمه اللّه ) فقال لي : يأمرك مولاك ان توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له علي بن عمر والعطار قدم من قوم قزوين وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب فقلت : سماني ؟
فقال : لا ولكن لم أجد أوثق منك ، فدفعت إلى الدرب الذي فيه علي فوقفت على منزله فإذا هو عند فارس ، فأتيت عليا فأخبرته فركب وركبت معه فدخل على فارس فقام إليه وعانقه وقال : كيف اشكر هذا البر ؟ فقال : لا تشكرني فاني لم آتك انما بلغني ان علي بن عمرو قدم يشكو ولد سنان وانا اضمن له مصيره إلى ما يحب فدله عليه .
فأخذ بيده فأعلمه اني رسول أبي الحسن عليه السلام وامره ان لا يحدث في المال الذي معه حدثا ، واعلمه ان لعن فارس قد خرج ووعده ان يصير إليه من غد ، ففعل فأوصله العمري وسأله عما أراد وامر بلعن فارس وحمل ما معه . [ 1 ]
17 - عنه ، عن ابن مسعود قال : حدثني علي بن محمد قال : حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الرازي قال : ورد علينا رسول من قبل الرجل :
اما القزويني فارس فإنه فاسق منحرف ويتكلم بكلام خبيث فيلعنه اللّه . [ 2 ]
18 - عنه ، قال : وكتب إبراهيم بن محمد الهمداني مع جعفر ابنه في سنة أربعين ومائتين يسأله عن العليل وعن القزويني أيّهما يقصد بحوائجه وحوائجه غيره ، فقد اضطرب الناس فيهما وصار يبرأ بعضهم من بعض ؟ فكتب إليه : ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثله يشك ، وقد عظم اللّه من حرمة العليل ان يقاس عليه القزويني سمي باسمهما جميعا .
فاقصد إليه بحوائجك ومن أطاعك من أهل بلادك ان يقصدوا إلى العليل بحوائجهم وان يجتنبوا القزويني ان يدخلوه في شيء من أمورهم ، فإنه قد بلغني ما تموه به عند الناس فلا تلتفتوا إليه إن شاء اللّه ، وقد قرأ منصور بن العباس هذا الكتاب
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 442 .
[ 2 ] رجال الكشي : 443 .