2 - روى البرقي باسناده ، عن علي بن أسلم ، عن صباح الحذاء عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم ، فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا فلمّا أن صاروا على فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ ، تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم السّفر إلّا بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أيّاما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون فهل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة أم يقيموا على تقصيرهم ؟
فقال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وان كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، فإذا مضوا فليقصّروا ، ثمّ قال : وهل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا أدري ، قال : لانّ التّقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التّقصير ، وان كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة .
قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟
قال : بلى إنّما قصروا في ذلك الموضع ، لانّهم لم يشكّوا في مسيرهم ، وأنّ السير سيجدّ بهم ، فلمّا جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا [ 1 ]
. 3 - روى الكليني عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل خرج في سفر ثمّ تبدو له الإقامة وهو في صلاته ، قال : يتمّ إذا بدت له الإقامة [ 2 ]
. 4 - روى الحميري ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى ، قال :
سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن اتمام الصلاة في الحرمين مكة والمدينة . فقال : اتمّ الصلاة ولو صلاة واحدة [ 3 ]
. 5 - وروى أيضا عن صالح بن عبد اللّه الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى
هامش
[ 1 ] المحاسن : 312 والكافي : 3 / 433 والعلل : 2 / 55 .
[ 2 ] الكافي : 3 / 435 .
[ 3 ] قرب الإسناد : 123 - 125 .