- 7 - « باب احتجاجه مع أبي حنيفة »
1 - روى المجلسي عن اعلام الدين للديلمي : روي عن أبي حنيفة أنّه قال : أتيت الصّادق عليه السلام لأسأله عن مسائل فقيل لي : إنّه نائم ، فجلست أنتظر انتباهه فرأيت غلاما خماسيّا أو سداسيّا جميل المنظر ذا هيبة وحسن سمعت فسألت عنه فقالوا : هذا موسى ابن جعفر فسلّمت عليه وقلت له : يا ابن رسول اللّه ما تقول في أفعال العباد ممّن هي ؟
فجلس ثمّ تربع وجعل كمّه الأيمن على الأيسر وقال : يا نعمان قد سألت فاسمع ، وإذا سمعت فعه ، وإذا وعيت فاعمل ، إنّ أفعال العباد لا تعدو من ثلاث خصال : إمّا من اللّه على انفراده ، أو من اللّه والعبد شركة ، أو من العبد بانفراده فان كانت من اللّه على انفراده فما باله سبحانه يعذّب عبده على ما لم يفعله مع عدله ورحمته وحكمته ، وإن كانت من اللّه والعبد شركة فما بال الشريك القويّ يعذّب شريكه على ما قد شركه فيه وأعانه عليه .
قال : استحال الوجهان يا نعمان ؟ فقال : نعم ، فقال له : فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده ثمّ أنشأ يقول :
لم تخل أفعالنا التي نذمّ بها * إحدى ثلاث خصال حين نبديها
إمّا تفرّد بارينا بصنعتها * فيسقط اللّوم عنّا حين نأتيها
أو كان يشركنا فيها فيلحقه * ما كان يلحقنا من لائم فيها
أو لم يكن لالهي في جنايتها * ذنب فما الذنب إلّا ذنب جانيها
[ 1 ]
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 48 / 175 .