تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الذي بعث في العرب وهو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار وهو عند باب مسجدها وأظهر بزّة النصرانية وحليتها فان وإليها يتشدّد عليهم والخليفة أشدد ، ثم تسأل عن بني عمر وبن مبذول وهو ببقيع الزبير ، ثم تسأل عن موسى بن جعفر وأين منزله وأين هو ؟ مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فان سفره أقرب مما ضربت إليه . ثم أعلمه أنّ مطران عليا الغوطة - غوطة دمشق - هو الذي أرشدني إليك وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك : إنّي لأكثر مناجاة ربّي أن يجعل إسلامي على يديك ، فقصّ هذه القصّة وهو قائم معتمد على عصاه ، ثم قال : إن أذنت لي يا سيدي كفّرت لك وجلست فقال : آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفّر ، فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال : جعلت فداك تأذن لي في الكلام ؟ قال : نعم ما جئت إلّا له ، فقال له النصراني : أردد على صاحبي السلام أو ما تردّ السلام . فقال أبو الحسن عليه السلام : على صاحبك أن هداه اللّه فأمّا التسليم فذاك إذا صار في ديننا ، فقال النصراني : إنّي أسألك - أصلحك اللّه - قال : سل ، قال : أخبرني عن كتاب اللّه تعالى الذي أنزل على محمد ونطق به ، ثمّ وصفه بما وصفه به ، فقال :
« حم . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
ما تفسيرها في الباطن ؟ فقال : أمّا
حم
فهو محمد صلّى اللّه عليه وآله وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف . وأمّا
« الْكِتابِ الْمُبِينِ »
فهو أمير المؤمنين علي عليه السلام وأما الليلة ففاطمة وأمّا قوله :
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
يقول : يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل : صف لي الأوّل والآخر من هؤلاء الرّجال : فقال : إنّ الصفات تشتبه ولكنّ الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وإنّه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم ، إن لم تغيروا وتحرّفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم . قال له النصراني : إنّي لا أستر عنك ما علمت ولا أكذّبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه واللّه لقد أعطاك اللّه من فضله ، وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره