تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أنعمت بها عليّ وتكدير معروفك الذي صنعته عندي وان كان علمك به غير ذلك من مقامه على ظلمي فاني أسألك يا ناصر المظلومين المبغي عليهم إجابة دعوتي فصلّ على محمد وآل محمد وخذه من مأمنه اخذ عزيز مقتدر وافجاه في غفلته مفاجأة مليك منتصر . واسلبه نعمته وسلطانه وافضض عنه جموعه وأعوانه ومزق كل ممزق وفرق أنصاره كلّ مفرق واعره من نعمتك التي لا يقابلها بالشكر وانزع عنه سربال عزك الذي لم يجازه باحسان واقصمه يا قاصم الجبابرة وأهلكه يا مهلك القرون الخالية وابره يا مبير الأمم الظالمة واخذله يا خاذل الفرق الباغية وابتر عمره وابتز ملكه وعفّ اثره واقطع خيره وأطف ناره واظلم نهاره . كوّر شمسه اذهق نفسه وأهشم سوقه وجبّ سنامه وارغم انفه وعجل حتفه ولا تدع له جنة الا هتكتها ولا دعامة الا قصمتها ولا كلمة مجمعة الا فرّقتها ولا قائمة علو الا وضعتها ولا ركنا الا وهنته ولا سببا الا قطعته وأرنا أنصاره عباديد بعد الألفة وشتى بعد اجتماع الكلمة ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الامّة واشف بزوال امره القلوب الوجلة والأفئدة اللهفة والامّة المتحيرة والبرية الضائعة . وأدل ببواره الحدود المعطلة والسنن الداثرة والاحكام المهملة والمعالم المغبرة والآيات المحرفة والمدارس المهجورة والمحاريب المجفوة والمشاهد المهدومة واشبع به الخماص الساغبة وارو به اللهوات اللاغبة والأكباد الطامية وارح به الاقدام المتعبة واطرقه بليلة لا أخت لها وبساعة لا مثوى فيها وبنكبة لا انتعاش معها وبعثرة لا إقالة منها وأبح حريمه ونغصّ نعيمه . وأره بطشتك الكبرى ونقمتك المثلى وقدرتك التي فوق قدرته وسلطانك الذي هو اعزّ من سلطانه واغلبه لي بقوتك القوية ومحا لك الشديد وامنعني منه بمنعك الذي كل خلق فيها ذليل وابتله بفقر لا تجبره وبسوء لا تستره وكله إلى نفسه فيما يريد انك فعال لما تريد وأبرأه من حولك وقوتك وكله إلى حوله وقوته وأزل مكره بمكرك وادفع مشيته بمشيتك . واسقم جسده وأيتم ولده واقض اجله وخيب امله وأدل دولته وأطل عولته واجعل شغله في بدنه ولا تفكه من حزنه وصير كيده في ضلال وامره إلى زوال ونعمته إلى انتقال
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 134 | الشيخ عزيز الله عطاردي