تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أخرى ولا انزحر عن ثانية بأولى لكنه تمادى في غيّه وتتابع في ظلمه ولج في عدوانه واستشرى في طغيانه جرأة عليك يا سيدي ومولاي وتعرضا لسخطك الذي لا ترده عن الظالمين وقلة اكتراث بباسك الذي لا تحبسه عن الباغين . فها انا ذا يا سيدي مستضعف في يده مستضام تحت سلطانه مستذل بفنائه مغضوب مغلوب مبغيّ علىّ مرغوب وجل خائف مروع مقهور قد قل صبري وضاقت حيلتي وانغلقت عليّ المذاهب الا إليك وانسدت عني الجهات الا جهتك والتبست عليّ أموري في دفع مكروهه عني واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه وخذلني من استنصرته من خلقك وأسلمني من تعلقت به من عبادك . فاستشرت نصيحي فأشار علىّ بالرغبة إليك واسترشدت دليلي فلم يدلّني الا إليك فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما انه لا فرج لي الا عندك ولا خلاص لي الا بك انتجز وعدك في نصرتي وإجابة دعائي لان قولك الحق الذي لا يرد ولا يبدل وقد قلت تباركت وتعاليت ومن بغي عليه لينصرنه اللّه وقلت جل ثناؤك وتقدست أسماؤك ادعوني استجب لكم . فها انا ذا فاعل ما امرتني به لا منا عليك وكيف امن به وأنت عليه دللتني فصل على محمد وآل محمد واستجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد واني لا علم يا سيدي ان لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم وأتيقن ان لك وقت تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لانّك لا يسبقك معاند ولا يخرج من قبضتك منابذ ولا تخاف فوت فائت ولكن جزعي وهلعي لا يبلغان الصبر على اناتك وانتظار حلمك . فقدرتك يا سيدي فوق كل قدرة وسلطانك غالب كل سلطان ومعاد كل أحد إليك وان امهلته ورجوع كل ظالم إليك وان انظرته وقد اضرّتي يا سيدي حلمك عن فلان وطول اناتك له وامهالك إياه فكاد القنوط يستولي عليّ لولا الثقة بك واليقين بوعدك وان كان في قضائك النافذ وقدرتك الماضية انه ينيب أو يتوب أو يرجع عن ظلمي ويكف عن مكروهي وينتقل عن عظيم ما ركب مني . فصل على محمد وآل محمد وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالة نعمتك التي
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 133 | الشيخ عزيز الله عطاردي