تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وتصرف عنا ما قد ركبنا وتبادر اصطلام الظالمين ونصر المؤمنين والإدالة على المعاندين آمين ربّ العالمين [ 1 ] . 2 - روى أيضا باسناده أنه عليه السلام يدعو في قنوته : اللهمّ اني وفلان بن فلان عبدان من عبيدك نواصينا بيدك تعلم مستقرنا ومستودعنا ومنقلبنا ومثوانا وسرنا وعلانيتنا تطلع على نياتنا وتحيط بضمائرنا علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ولا ينطوي عندك شيء من أمورنا ولا يستتر دونك حال من اخوالنا ولا منك معقل يحصننا ولا حرز يحرزنا ولا مهرب لنا نفوتك به ولا يمنع الظالم منك حصونه ولا يجاهدوك عنه جنوده ولا يغالبك مغالب بمنعة ولا يعازك معاز بكثرة . أنت مدركه أينما سلك وقادر عليه أينما لجأ فمعاذ المظلوم منا بك وتوكل المقهور منا عليك ورجوعه إليك ويستغيث بك إذا خذله المغيث ويستصرخك إذا قعد عنه النصير ويلوذ بك إذا نفته الأفنية ويطرق بك إذا أغلقت عنه الأبواب المرتجة ويصل إليك إذا احتجب عنه الملوك الغافلة تعلم ما حل به قبل ان يشكوه إليك وتعلم ما يصلحه قبل ان يدعوك له . فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا عليما خبيرا قديرا وانه قد كان في سابق علمك ومحكم قضاءك وجاري قدرك ونافذ امرك وقاضي حكمك وماضي مشيتك في خلقك أجمعين شقيهم وسعيدهم وبرهم وفاجرهم ان جعلت لفلان بن فلان عليّ قدرة فظلمني بها وبغى عليّ بمكانها واستطال وتعزز بسلطانه الذي خولته ايّاه . وتجبر وافتخر بعلو حاله الذي نولته وعزه املاءك له وأطغاه حلمك عنه فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه وتعمدني بشر ضعفت عن احتماله ولم أقدر على الاستنصاف منه لضعفي ولا على الانتصار لقلتي وذلي فوكلت امره إليك وتوكلت في شأنه عليك وتوعدته بعقوبتك وحذرته ببطشك وخوفته نقمتك . فظنّ ان حلمك عنه من ضعف وحسب أن املاءك له من عجز ولم تنهه واحدة عن
هامش
[ 1 ] مهج الدعوات : 54 .