المال قد صاروا فتحية وانه وجد شطيطة على امرها تتوقعه يعود .
قال : فلما رأيتها اقرأتها سلام مولاي عليه السلام عليها وقبوله منها دون عزها وسلمت إليها الصرة ففرحت وقالت لي : امسك الدراهم معك فإنها لكفني فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت إلى رحمة اللّه تعالى [ 1 ]
. 101 - قال : ومنها ما روى عن هشام بن سالم قال : كنت انا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق بالمدينة بعد وفاة جعفر عليه السلام وقد اجتمع الناس على عبد اللّه ابنه فدخلنا عليه وقلنا الزكاة في كم تجب قال : في مأتي درهم خمس دراهم قلنا : ففي مائة قال : درهمان ونصف فخرجنا ضلالا وقعدنا باكين في موضع نقول إلى من نرجع إلى المرجئة إلى المعتزلة إلى الزيديّة .
فنحن كذلك إذ رأيت شيخا لا اعرفه يومئ إليّ فخفت ان يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور فإنه أمر بضرب رقاب من يجتمع على موسى عليه السلام فقلت لاخواني : تنحى الا تهلك واني خائف على نفسي وتبعت الشيخ حتى أوصلني إلى باب موسى عليه السلام وادخلني عليه فلما رآني قال لي : ابتدأ منه إليّ إليّ لا إلى المرجئة ولا إلى المعتزلة ولا إلى الزيديّة فقلت : مضى أبوك قال : نعم قلت : فمن لنا بعده .
قال : إن شاء اللّه ان يهديك هداك قلت في نفسي لم أحسن المسألة فقلت : وعليك امام قال : لا فدخلني هيبة له قلت : أسألك كما سألت أباك قال : سل تخبر ولا تذع فان اذعت فهو الذبح فسألته فإذا هو بحر لا ينزف قلت : شيعة أبوك ضلال فادعوهم إليك قال : من آنست منه الرشد فلقيت أبا جعفر الأحول وزرارة وأبا بصير ويدخل عليه الا طائفة عمار الساباطي وبقي عبد اللّه لا يدخل عليه الا القليل [ 2 ]
. 102 - قال : ومنها ما قال أبو بصير قلت لأبي الحسن موسى بما يعرف الامام بخصال اما أولهن فإنه خصّ بشيء قد تقدم فيه من أبيه واشارته إليه ليكون حجة ليسأل فيجيب وإذا سكت عنه ابتدأ بما في عدو يكلم الناس بكل لسان ثم قال : أعطيك علامة قبل ان تقوم .
هامش
[ 1 ] الخرائج : 293 .
[ 2 ] الخرائج : 296 .