حتى صرنا إلى باب المنزل .
فدخلت فلما ان خلعت فرد خفّ وبقي الخف الآخر تنزعه إذا قارع يقرع الباب فخرجت فإذا بموفق مولى أبي الحسن فقلت له : ما وراك قال : خير يقول لك أبو الحسن :
اخرج هذه المرأة التي معك في البيت ولا تمسها فدخلت فقلت لها : البسي خفك يا هذه وأخرجي فلبست خفها وخرجت فنظرت إلى الموفق بالباب .
فقال : شد الباب فشددته فو اللّه ما جازت غير بعيد وانا وراء الباب استمع واطلع حتى لقيتها رجل مستغنى فقال لها : ما لك خرجت سريعا الست قلت : لا تخرجي قالت : ان رسول الساحر جاء يأمره ان يخرجني فأخرجني قال : فسمعته يقول : أولى له وإذا القوم طمعوا في مال عندي فلما كان العشاء عدوت إلى أبي الحسن .
قال : لا تعد فان تلك امرأة من بني أميّة أهل بيت اللعنة انهم كانوا بعثوا ان يأخذوها في منزلك فاحمد اللّه الذي صرّفها ثم قال لي أبو الحسن : تزوج بابنة فلان وهو مولى أبي أيوب النجاري فان له ابنة قد جمعت ما تريد امر الدنيا والآخرة فتزوجت فكان كما قال [ 1 ]
. 92 - قال : ومنها ان علي بن أبي حمزة قال : بعثني أبو الحسن في حاجة فجئت وإذا معتب على الباب فقلت : اعلم مولاي بمكاني فدخل معتب ومرت بي امرأة وقلت : لولا ان معتبا دخل فاعلم مولاي بمكاني لا تبعت هذه المرأة فتمتعت بها فخرج معتب فقال :
ادخل فدخلت وهو على مصلّى تحته مرفقة فمدّ يده واخرج من تحت المرفقة صرة ناولينها .
وقال : الحق المرأة فإنها على دكان العلاف بالبقيع تنتظرك فأخذت الدراهم وكنت إذا قال لي شيئا لا أراجعه فأتيت البقيع فإذا المرأة على دكان العلاف تقول : يا عبد اللّه قد حسبتني قلت : انا قالت : نعم فذهبت بها وتمتعت بها [ 2 ]
. 93 - قال : ومنها ما قال المعلى بن محمد عن بعض أصحابنا عن بكار القمي قال : حجت أربعين حجة فلما كان في آخرها احسبت بنفقتي بجمع فقدمت مكة فأقمت
هامش
[ 1 ] الخرائج : 282 .
[ 2 ] الخرائج : 283 .