من حوائجي وهو ميت في هذه الليلة ثم قال : فغمز أبو يوسف ومحمد بن الحسن وقاما من عنده قال أحدهما للآخر : انا جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشيء من علم الغيب ثم بعثا برجل مع الرجل وقالا له : اذهب معه وانظر ما يكون من امره في هذه الليلة تأتينا بخبره من الغد .
فمضى الرجل ونام في مسجد عند باب داره فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره فقال : ما هذا قالوا : مات فلان في هذه الليلة فجاءت من غير علة فانصرف الرجل إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما فأتينا أبا الحسن عليه السلام .
فقالا : قد علمنا انك قد أدركت العلم في الحلال والحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك انه يموت في هذه الليلة قال : من الباب الذي اخبر بعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فلمّا أورد عليهما هذا بقيا متحيران لا يردان جوابا [ 1 ]
. 95 - قال : ومنها ما قال إسحاق بن عمار أيضا أن أبا بصير أقبل مع أبي الحسن موسى من المدينة يريد العراق منزل أبو الحسن المنزل الذي يقال له « زبالة » بمرحلة فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني وكان تلميذا لأبي بصير فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير ويقول :
يا علي إذا صرنا إلى الكوفة فتقدم في كذا فغضب أبي بصير وخرج من عنده .
فقال : لا واللّه ما أعجب ما أرى هذا انا اصحبه منذ حين ثم يخطاني بحوائجي إلى بعض غلماني فلما كان من الغد حمى أبو بصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال له :
استغفر اللّه مما حك في صدري من مولاي وسوء ظني به كان قد علم اني ميت لا الحق الكوفة فإذا انا ميت فافعل كذا وتقدم في كذا فمات أبو بصير بزبالة [ 2 ]
. 96 - قال : ومنها ان هشام بن الحكم قال : لما مضى أبو عبد اللّه وادعى الإمامة عبد اللّه بن جعفر وانه أكبر ولده دعاه موسى بن جعفر وقال : يا أخي ان كنت صاحب هذا الامر فهلمّ يدك فأدخلها النار وكان حفر حفيرة والقى فيها حطبا وضربها بنفط ونار
هامش
[ 1 ] الخرائج : 287 .
[ 2 ] الخرائج : 288 .