بمثله كأنه كلام الطير ، قال إسحاق : فاجابه موسى عليه السلام بمثله وبلغته إلى أن قضى وطره من مسائلته فخرج من عنده فقلت : ما سمعت بمثل هذا الكلام .
قال : هذا كلام قوم من أهل الصين وليس كلّ كلام الصين بمثله ثم قال : أتعجب من كلامي بلغته فقلت : هو موضع التعجب قال عليه السلام : أخبرك بما هو أعجب منه اعلم أن الامام يعلم منطق الطير ونطق كل ذي روح خلقه اللّه تعالى وما يخفى على الامام شيء [ 1 ]
. 88 - قال : ومنها ما قال علي بن أبي حمزة قال : اخذ بيدي موسى بن جعفر عليه السلام يوما فخرجنا إلى المدينة إلى الصحراء فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميت ورحله مطروح فقال له موسى عليه السلام : ما شأنك قال :
كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا وبقيت وحدي ومضى أصحابي وانا متحير ليس لي شيء احمل عليه .
فقال موسى عليه السلام : لعله لم يمت قال : أما ترحمني حتى تلهوا بي ( قال الرجل ليس يكفني ما انا فيه حتى تستهزأ بي ) فدنى موسى عليه السلام من الحمار وتكلم بشيء لم افهمه واخذ قضيبا كان مطروحا فضربه به وصاح عليه فوثب الحمار سليما ثم قال :
يا مغربي ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء الحق بأصحابك ومضينا وتركناه .
قال علي بن أبي حمزة فكنت واقفا يوما على بئر زمزم فإذا المغربي هناك فلما رآني اقبل إليّ وقبل يدي فرحا مسرورا فقلت : ما حال حمارك فقال : هو واللّه سليم صحيح وما أدري من اين هو ذلك الرجل الذي من اللّه به عليّ فأحيا لي حماري بعد موته فقلت له : قد بلغت حاجتك فلا تسأل عن ما لا تبلغ معرفته [ 2 ]
. 88 - قال : ومنها ما روى عن أبي خالد الزبالي قال : قدم أبو الحسن موسى عليه السلام زبالة ومعه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم باشخاصه إليه فقال : وامرني بشراء حوائج له ونظر إليّ وانا مغموم فقال : يا ابا خالد مالي أراك مغموما مغموما قلت :
هامش
[ 1 ] الخرائج : 278 .
[ 2 ] الخرائج : 279 .