تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
6 - روى ابن عبد ربه عن العتبي قال : كان بين شريك القاضي والربيع حاجب المهدي معارضة ، فكان الربيع يحمل عليه المهدي ، فلا يلتفت إليه ، حتى رأى المهدي في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه ، فلما استيقظ من نومه دعا الربيع ، وقصّ عليه رؤياه ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ، إن شريكا مخالف لك وإنه فاطمي محض ؛ قال المهدي : عليّ به . فلما دخل عليه ، قال له : يا شريك ، بلغني أنك فاطمي ، قال له شريك : أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين أن تكون غير فاطمي ، إلّا أن تعني فاطمة بنت كسرى ؛ قال : ولكني أعني فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قال : أفتلعنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : معاذ اللّه ؛ قال : فما ذا تقول فيمن يلعنها ؟ قال : عليه لعنة اللّه ؛ قال : فالعن هذا - يعني الربيع - فإنه يلعنها ، فعليه لعنة اللّه . قال الربيع : لا واللّه يا أمير المؤمنين ما ألعنها ؛ قال له شريك : يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين ، وابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال ؟ قال المهدي : دعني من هذا ، فإني رأيتك في منامي كأن وجهك مصروف عني وقفاك إليّ ، وما ذلك إلّا بخلافك علي ، ورأيت في منامي كأني أقتل زنديقا . قال شريك : إن رؤياك يا أمير المؤمنين ليست برؤيا يوسف الصديق صلوات اللّه على محمد وعليه ، وإن الدماء لا تستحل بالأحلام ، وإن علامة الزندقة بينة ، قال : وما هي ؟ قال : شرب الخمر والرشا في الحكم ومهر البغي ؛ قال : صدقت واللّه أبا عبد اللّه ، أنت واللّه خير من الذي حملني عليك [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] عقد الفريد : 2 / 178 .
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 211 | الشيخ عزيز الله عطاردي