تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عليها في حياتي ان رأى ذلك ، ومن خرجت منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي . إلّا أن يرى علي غير ذلك وبناتي بمثل ذلك ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من أمهاتهن ولا سلطان ولا عم إلّا برأيه ومشورته ، فان فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه ورسوله وجاهدوه في ملكه وهو أعرف بمناكح قومه ، فان أراد أن يزوج زوج وان أراد أن يترك ترك ، وقد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في كتابي هذا وجعلت اللّه عز وجل عليهن شهيدا وهو وأم أحمد شاهدان ، وليس لأحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهو منها على غير ما ذكرت وسميت . فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه وما ربك بظلام للعبيد وصلّى اللّه على محمد وعلى آله . وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين وجماعة المرسلين والمؤمنين من المسلمين وعلى من فضّ كتابي هذا . وكتب وختم أبو إبراهيم والشهود وصلّى اللّه على محمد وعلى آله . قال أبو الحكم : فحدثني عبد اللّه بن آدم الجعفري عن يزيد بن سليط قال : كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة فلما مضى موسى قدمه إخوته إلى الطلحي القاضي فقال العباس بن موسى : أصلحك اللّه وأمتع بك : إن في أسفل هذا الكتاب كنزا وجوهرا ويريد أن يحتجبه ويأخذه دوننا ولم يدع أبونا رحمه اللّه شيئا إلّا ألجاه إليه وتركنا عالة ولولا أني أكف نفسي لأخبرتك بشيء على رؤوس الملاء . فوثب إلى إبراهيم بن محمد فقال : إذا واللّه تخبر بما لا نقبله منك ولا نصدقك عليه ثم تكون عندنا ملوما مدحورا ، نعرفك بالكذب صغيرا وكبيرا وكان أبوك أعرف بك لو كان فيك خيرا وان أباك لعارفا بك في الظاهر والباطن وما كان ليأمنك على تمرتين ، ثم وثب إليه إسحاق بن جعفر عمه فأخذ بتلبيبه فقال له : إنك لسفيه ضعيف أحمق أجمع ، هذا مع ما كان بالأمس منك وأعانه القوم أجمعون . فقال أبو عمران القاضي لعلي : قم يا أبا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم وقد وسع
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 140 | الشيخ عزيز الله عطاردي