إن أسأتم فلها وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم وإياكم وسب أعداء اللّه حيث يسمعونكم فيسبوا اللّه عدوا بغير علم وقد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم للّه كيف هو إنه من سب أولياء اللّه فقد انتهك سب اللّه ومن أظلم عند اللّه ممن استسب للّه ولأولياء اللّه فمهلا مهلا فاتبعوا أمر اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه .
وقال أيتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم عليكم بآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده وسنتهم فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر اللّه بطاعتهم وولايتهم وقد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل أرضى للّه وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء .
ألا إن اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من اللّه ضلال وكل ضلالة بدعة وكل بدعة في النار ولن ينال شيء من الخير عند اللّه إلا بطاعته والصبر والرضا لأن الصبر والرضا من طاعة اللّه واعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن اللّه فيما صنع اللّه إليه وصنع به على ما أحب وكره . ولن يصنع اللّه بمن صبر ورضي عن اللّه إلا ما هو أهله وهو خير له مما أحب وكره ،
وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا للّه قانتين كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم وإياكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فإنه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين اللّه واللّه له حاقر ماقت وقد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم واعلموا أن من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 374
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٧٤