تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كان من قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت يا رسول اللّه قتل اليهود صاحبنا فقال ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه . قالوا : يا رسول اللّه نقسم على ما لم نره قال ليقسم اليهود قالوا يا رسول اللّه ومن يصدق اليهود فقال أنا إذا أدي صاحبكم فقلت له كيف الحكم فيها فقال إن اللّه عز وجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه . فإذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاءوا عفوا وإن شاءوا قبلوا الدية وإن لم يقسموا كان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت مال المسلمين فإن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول لا يطل دم امرئ مسلم . 22 - عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام سألني ابن شبرمة ما تقول في القسامة في الدم فأجبته بما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال أرأيت لو أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يصنع هذا كيف كان القول فيه قال قلت له أما ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقد أخبرتك وأما ما لم يصنع فلا علم لي به .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 272 | الشيخ عزيز الله عطاردي