عن عبد اللّه بن بحر عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عز وجل في كتابه :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »
فقال يا أبا بصير إن اللّه عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون أما إنه لم يعن حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور .
يا أبا محمد إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول اللّه عز وجل :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ »
.
5 - عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي خديجة قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه .
6 - عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك فقال من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به .
قلت : كيف يصنعان قال انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته