قال : فأوحى اللّه عز وجل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أم الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقت له قال يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال فقال اللّه عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى قال فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين .
قال فلما حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم يا ملك الموت ما جاء بك قال جئت لأقبض روحك قال قد بقي من عمري ستون سنة فقال إنك جعلتها لابنك داود قال ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه .
2 - عنه أبو علي الأشعري عن عيسى بن أيوب عن علي بن مهزيار عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره قال ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين سنة فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت فقال آدم قد بقي من عمري خمسون سنة قال فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود قال فإما أن يكون نسيها أو أنكرها فنزل عليه جبرئيل وميكائيل عليه السّلام فشهدا عليه وقبضه ملك الموت فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام كان أول صك كتب في الدنيا .
( 1 ) الكافي : 7 / 378 - 379 .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 237
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٣٧