قال الحسن بن سماعة وبهذا الحديث نأخذ في الخيار .
13 - عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد وابن رباط عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إني سمعت أباك يقول إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير نساءه فاخترن اللّه ورسوله فلم يمسكهن على طلاق ولو اخترن أنفسهن لبن فقال إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما للناس والخيار إنما هذا شيء خص اللّه به رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
14 - أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عن الخيار فقال إن زينب قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألا تعدل وأنت رسول اللّه وقالت حفصة لو طلقتنا لوجدنا في قومنا أكفاء فأنف اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحتبس الوحي عنه عشرين يوما ثم أنزل اللّه عز وجل :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً »
واعتزلهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعا وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه ولو اخترن أنفسهن لكانت لهن واحد بائنة .
15 - عنه أنه عليه السّلام قال إنه إذا خير الرجل امرأته فلها الخيار ما دامت في مجلسها ولا يكون ذلك إلا وهي طاهرة في طهر لم يمسها فيه فإن اختارته فليس بشيء وإن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب تزوجه نفسها إن شاءت من يومها وليس ذلك لغيره حتى تنقضي عدتها فإن قامت من مكانها أو قام إليها فوضع يده عليها أو قبلها قبل أن تتكلم فليس بشيء إلا أن تجيب في المكان .