فقال يا زرارة متأهل أنت قال لا قال وما يمنعك عن ذلك قال لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا قال فكيف تصبر وأنت شاب قال أشتري الإماء قال ومن أين طاب لك نكاح الإماء قال إن الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتها .
قال لم أسألك عن هذا ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها قال له فتأمرني أن أتزوج قال له ذاك إليك قال فقال له زرارة هذا الكلام ينصرف على ضربين إما أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذا لم تأمرني بذلك والوجه الآخر أن يكون مطلقا لي قال فقال عليك بالبلهاء .
قال فقلت مثل التي يكون على رأي الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصة قال لا التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب قد زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما فقال لست أنا بمنزلة النبي صلّى اللّه عليه وآله الذي كان يجري عليه حكمه وما هو إلا مؤمن أو كافر .
قال اللّه عز وجل :
« فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
فقال له أبو عبد اللّه فأين « أصحاب الأعراف » وأين المؤلفة قلوبهم وأين الذين
« خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً »
وأين الذين
« لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ؟ » .
34 - عنه عن محمد بن مسعود قال كتب إلي الفضل حدثنا ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن إسماعيل بن جابر قال قال داود بن علي لأبي عبد اللّه عليه السّلام قد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك قال وما ذلك قال زوجت ابنتك فلانا الأموي قال إن كنت زوجت فلانا الأموي فقد زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عثمان ولي برسول اللّه أسوة .