عز وجل :
« أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
.
قال ذلك للطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم وإن شاء فاداهم أنفسهم وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا .
7 - أبو حنيفة المغربي : روينا عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال الأرض جميعا وما فيها للّه ولأوليائه ولأتباعهم من المؤمنين فما كان من ذلك في أيدي الكفار والظلمة فأولياء اللّه أهله وهم مظلومون فيه ومأذون لهم بالقتال عليه .
ومن ذلك قوله عز وجل :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى »
وما أفاء اللّه على رسوله منهم فالفيء رجوع الشيء إلى موضعه وأهله ومنه قيل فاء الفيء إذا رجع الظل ومنه قول اللّه عز وجل :
« فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
أي رجعوا قيل له إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم من مكة لقول اللّه عز وجل بعقب ذلك :
« الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ »
قال هي في أولئك وفي جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه ولو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم .
فأمر اللّه عز وجل بقتل المشركين أمرا عاما وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن بعضهم يستثني في القتل من الجميع لقول اللّه عز وجل :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ »
.
8 - الحافظ أبو نعيم عن عمران بن عبد اللّه بن سعد الأشعري أخو