تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقوا بالنيران أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار فقال يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة . 5 - عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلاء ابن الفضيل قال سألته عن المشركين أيبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام فقال إذا كان المشركون يبتدءونهم باستحلاله ثم رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه وذلك قول اللّه عز وجل :
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ »
والروم في هذا بمنزلة المشركين لأنهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولاحقا فهم يبتدئون بالقتال فيه وكان المشركون يرون له حقا وحرمة فاستحلوه واستحل منهم وأهل البغي يبتدءون بالقتال . 6 - عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول كان أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت قائمة لم تضع أوزارها ولم تضجر أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط في دمه حتى يموت فهو قول اللّه عز وجل :
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
إلى آخر الآية ألا ترى أن التخيير الذي خير اللّه الإمام على شيء واحد وهو الكل وليس هو على أشياء مختلفة فقلت لجعفر بن محمد عليه السّلام قول اللّه