14 - الصدوق : روى محمد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق قالا حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال قلت لجعفر بن محمد عليه السّلام كم حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عشرين حجة مستسرا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول .
فقلت له يا ابن رسول اللّه ولم كان ينزل هناك فيبول قال لأنه موضع عبد فيه الأصنام ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي عليه السّلام من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمر به فدفن عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك .
قال سليمان فقلت فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط هناك قال لأن قول العبد اللّه أكبر معناه اللّه أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه وأن إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء .
قلت وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج فقال لأن الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت اللّه فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه فقلت وكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج فقال ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ألا تسمع قول اللّه عز وجل يقول :
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ »
فقلت فكيف صار وطأ المشعر الحرام عليه