تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
علينا فإنه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد كذب على اللّه ومن كذب على اللّه عذبه اللّه عز وجل . أما بدء هذا البيت فإن اللّه تبارك وتعالى قال للملائكة
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
فردت الملائكة على اللّه عز وجل فقالت :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ »
فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه فأمر اللّه ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لأهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون ويستغفرون . فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بإزاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لأهل السماء قال صدقت يا ابن رسول اللّه . 5 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن محبوب جميعا عن المفضل بن صالح عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول كنت مع أبي في الحجر فبينما هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت ورجل آخر قال ما هي قال أخبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت فقال إن اللّه عز وجل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم عليه السّلام ردوا عليه فقالوا :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ »
. قال اللّه تبارك وتعالى :
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
فغضب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور ومكثوا