تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
غيره ولأي علة تقبل ولأي علة أخرج من الجنة ولأي علة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره وكيف السبب في ذلك تخبرني جعلني اللّه فداك فإن تفكري فيه لعجب . قال : فقال سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب وفرغ قلبك وأصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه إن اللّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم عليه السّلام فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان تراءى لهم ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم عليه السّلام . فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو واللّه جبرئيل عليه السّلام وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ اللّه عز وجل على العباد . وأما القبلة والاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ اللّه عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم ألا ترى أنك تقول أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة وو اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا وإنهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم . فلكم واللّه يشهد وعليهم واللّه يشهد بالخفر والجحود والكفر وهو الحجة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة يجيء وله لسان ناطق وعينان في