وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا لا يحل أكله فقال أبو جعفر عليه السّلام إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله .
فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك وإن كان مختلطا فكله هنيئا مريئا فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجبت عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا .
5 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الربا رباء ان ربا يؤكل وربا لا يؤكل فأما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل وهو قوله عز وجل : « وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال النّاس فلا يربوا عند اللّه » وأما الذي لا يؤكل فهو الربا الذي نهى اللّه عز وجل عنه وأوعد عليه النار .
6 - عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إني رأيت اللّه تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره فقال أو تدري لم ذاك قلت لا قال لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف .
7 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنما حرم اللّه عز وجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف .
8 - عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 501
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٠١