يشتري الطعام مما يكال أو يوزن فيجد فيه زيادة على كيله أو وزنه الذي أخذه به قال إن كانت تلك الزيادة مما يتغابن الناس بمثله فلا بأس بها وإن تفاحشت عن ذلك فلا خير فيها ويردها لأنها قد تكون غلطا أو تجانفا ممن استوفى له .
48 - عنه روينا عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عن الرجل يبتاع من الرجل المأكول أو الثوب وأشباه ذلك مما لا يكتب الناس فيه الوثائق ويقبض المشتري ويزعم أنه دفع إليه الثمن وينكر البائع القبض فقال عليه السّلام القول في هذا قول المشتري مع يمينه إذا كان الشيء في يديه وإن لم يخرج من يد البائع فالقول قوله وعليه اليمين أنه ما قبض ثمنه إلا أن يكون عند المشتري بينة بالدفع .
وإن كان المبيع مما يكتب الناس في مثله الوثائق ويتشاهدون فيه كالحيوان والرباع وأشباه ذلك واختلفا في الثمن فقال المشتري قد نقدتك وقال البائع لم تنقدني وقد قبض المشتري المبيع أو لم يقبضه فعلى المشتري البينة بأنه قد دفع كما ادعى وعلى البائع اليمين بأنه ما قبض كما أنكر قيل له فإن كانت السلعة بأيديهما معا لم يبن بها المشتري ولم تفارق البائع قال القول قول البائع مع يمينه وعلى المشتري البينة فيما ادعاه من دفع الثمن .
49 - عنه قال جعفر بن محمد عليهما السّلام إذا باع رجل من رجل سلعة ثم ادعى أنه غلط في ثمنها وقال نظرت في بر ما نجي فرأيت فوتا من الثمن وغبنا بينا قال ينظر في حال السلعة فإن كان مثلها تباع بمثل ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله فالبيع جائز وإن كان أمرا فاحشا وغبنا بينا حلف البائع باللّه الذي لا إله إلا هو على ما ادعاه من الغلط إن لم تكن له بينة ثم قيل للمشتري إن شئت فخذها بمبلغ الثمن وإن شئت فدع .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 498
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٩٨