طالب عليه السّلام من الحبشة كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد فتح خيبر فلما دخل إليه قام إليه واستقبله وقبل ما بين عينيه ثم قال ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ثم قال يا جعفر ألا أحبوك ألا أعطيك ألا أمنحك قال بلى يا رسول اللّه قال صل أربع ركعات في كل يوم فإن لم تطق ففي كل شهر فإن لم تطق ففي كل سنة فإن لم تطق ففي كل عمرك مرة فإنك إن صليتها محا اللّه ذنوبك ولو كانت مثل رمل عالج وزبد البحر .
فقيل له يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن صلى هذه الصلاة له من الثواب ما لجعفر قال نعم وصفتها أن تسبح في قيامك خمسة عشر مرة بعد القراءة تقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر وإذا ركعت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشرا فإذا سجدت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشرا فإذا سجدت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من السجدة قلتها عشرا ثم نهضت إلى الثانية بغير تكبير فصليتها مثل ما وصفت وتقنت في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح وتتشهد وتسلم ثم تقوم فتصلي ركعتين مثلهما .
وقال الصادق عليه السّلام إن كنت مستعجلا فصلها مجردة ثم اقض التسبيح وروي أنه قال إن شئت حسبتها من نوافل الليل وإن شئت حسبتها من نوافل النهار يحسب لك في نوافلك وتحسب لك في صلاة جعفر عليه السّلام وجملة التسبيح فيها ألف ومائتا تسبيحة في كل ركعة ثلاث مائة تسبيحة .
وتقول في آخر كل ركعة من صلاة جعفر عليه السّلام يا من لبس العز والوقار يا من تعطف بالمجد وتكرم به يا من لا ينبغي التسبيح إلا له يا من أحصى كل شيء علمه يا ذا النعمة والطول يا ذا المن والفضل يا ذا القدرة والكرم أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٧٩