المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم .
8 - عنه عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
.
قال نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا .
فأنزل اللّه عز وجل فيهم هذه الآية قال قلت قوله عز وجل
« أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ »
قال وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السّلام وهكذا كان في سابق علم اللّه عز وجل الذي أعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السّلام وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله .
قلت
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ »
قال الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السّلام .
فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر اللّه ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللّه أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا