ثم ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فقال
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »
قال على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام قوله
« تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ »
قال عند الموت
« أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
قال كنا نحرسكم من الشياطين
« وَفِي الْآخِرَةِ »
أي عند الموت
« وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ »
يعني في الجنة
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
.
8 - عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلا ويحضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السّلام فيسروه ويبشروه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام لحارث الهمداني .
يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا .
ثم أدب اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال
« وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
قال ادفع سيئة من أساء إليك بحسنتك حتى يكون الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ثم قال
« وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ »
أي إن عرض بقلبك نزغ من الشيطان
« فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ »
والمخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنى للناس .
ثم احتج على الدهرية فقال
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
أي ساكنة هامدة
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
يعني ينكرون
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
ثم استفهم عز وجل على المجاز فقال
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
. وقوله
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ
يعني بالقرآن .