تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
كيف لا أقول هذا فذكر كلاما ثم قال يا أبا محمد إن الملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قوله تعالى
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا »
فما استغفارهم واللّه إلا لكم دون الخلق فهل سررتك يا أبا محمد ، قال قلت جعلت فداك زدني قال يا أبا محمد لقد ذكرنا اللّه وذكر شيعتنا وعدونا في آية من كتابه . فقال
« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
فنحن
« الَّذِينَ يَعْلَمُونَ »
وعدونا
« الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
وشيعتنا
« أُولُوا الْأَلْبابِ »
قال : جعلت فداك زدني قال لقد ذكركم اللّه في كتابه إذ يقول
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
ما أراد بهذا غيركم فهل سررتك يا أبا محمد . 4 - قال علي بن إبراهيم في قوله
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
أي توبوا
وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
من القرآن وولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة عليهم السّلام ، والدليل على ذلك قول اللّه عز وجل
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
الآية قال في الإمام لقول الصادق عليه السّلام نحن جنب اللّه ثم قال
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
الآية فرد اللّه عليهم فقال
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها
يعني بالآيات الأئمة عليهم السّلام
وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
يعني باللّه . 5 - عنه قوله
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي المعزاء عن أبي عبد